كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

حنيفة، وتنعطف النية على ما قبل وقتها من اليوم، (¬6) وعليها لو خاصم مستحق الأرض في الإبان، وحكم له بعد ذهابه في كون الكراء للأَول، أَو للمستحق. (¬7) ومن أعتق عبده في سفره ثم قدم فأنكره، وقدم من شهد عليه فحكم عليه، هل يقدر الحكم يوم أعتق أو الآن وقع.
تنبيه: قال المازري في مسألة الاستحقاق (¬8) قد
يقال: إن مدافعة المستحق إِن كانت بتأويل ووجه شبهة، فإِنه يحسن القضاء بإسقاط حقه في الكراء. وإن كانت المخاصمة له بباطل واضح فإن الكراء يكون له.
_______
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
(¬6) والأصل في ذلك حديث عائشة قالت: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: "يا عائشة هل عندكم شيء؟ قالت: قلت يا رسول الله ما عندنا شيء. قال: فإني صائم". رواه مسلم في صحيحه ج 3 ص: 160.
وانظر بداية المجتهد ج 1 ص: 294، والتوضيح ج 1 - ورقة 135 - ب.
(¬7) انظر تفصيل المسألة في شرح المواق ج - 5 - ص: 294 لدى قول خليل "وإن زرع فاستحقت، فإن لم ينتفع بالزرع أخذ بلا شيء ... " وحاشية البناني على الزرقاني ج 6، ص: 158.
(¬8) وهي التي أشار إليها. في المدونة ج 5/ 374 - حيث يقول: "وإن كانت أرضا تزرع في السنة مرة، فاستحقها - وهي مزروعة قبل فوات إبان الزرع، فكراء تلك السنة للمستحق، وليس له قلع الزرع، لأن المكتري زرع فيه بشبهة" - فالمدونة -كما ترى- أطلقت، والمازري يريد أن يقيد ذلك بغير ذي شبهة، ولست أدري هل له مستند في ذلك أم لا؟ ولعله قاسها على مسألة امرأة دعت زوجها للدخول فأنكر النكاح، فأثبتته عليه، وقد أفتى فيها شيخه أبو الحسن اللخمي بأنه إن كانت مدافعته لها في النكاح بتأويل وشبهة فلا يطالب بالنفقة أيام الخصام.
وانظر شرحي الحطاب، والمواق ج - 5 - ص: 296 عند قول خليل "وإلا فكراء السنة كذي شبهة، أو جهل حاله".

الصفحة 213