كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

(القاعدة الرابعة والثلاثون) درء المفاسد مقدم (¬1) على جلب المصالح (¬2)
ومن ثم كرهت الغسلة الثالثة إن شك فيها، (¬3) وصوم يوم عرفة إن شك فيه؛ هل هو العيد أم لا؟ ورجح المكروه على المندوب، كإعطاء فقير من القرابة لا تلزمه (أ) نفقته وليس في عياله - من الزكاة (¬4) وكره مالك قراءة السجدة في الفريضة، لأنها تشوش على المأموم، فكرهها للإمام ثم للمنفرد حسما
_______
(أ) خ (تلزم).
¬__________
(¬1) هذه القاعدة من القواعد الأصولية التي أوردها المؤلف ضمن القواعد الفقهية في هذا الكتاب.
(¬2) المقري - في قواعده - القاعدة (200) - اللوحة 16 - أ "عناية الشارع بدرء المفاسد، أشد من عنايته بجلب المصالح، فإن لم يظهر رجحان الجلب قدم الدرء، فيترجح المكروه على المندوب"، وقال في قاعدة (1035) اللوحة 65 - أ "مراعاة درء المفاسد أهم من مراعاة جلب المصالح".
(¬3) تقدمت هذه المسألة في القاعدة (25) ص: 205 "الشك في النقصان كتحققه". حاشية (5).
(¬4) ابن الحاجب - اللوحة (40 - أ) "وإن كانوا قرابة لا تلزمه، وليسوا في عياله فثلاثة: الجواز، والكراهة، والاستحباب ... ". وانظر التوضيح ج 1، ورقة 80 - أ.

الصفحة 219