كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

(القاعدة الثامنة والثلاثون) الاستثناء هل هو رفع للكفارة أو حل لليمين من أصله؟
اختلفوا فيه: ابن القاسم: رفعٌ, وعبد الملك: حلّ.
وعليه من حلف لا وطئ امرأته واستثنى، فقال ابن القاسم في المدونة: هو مولٍ وله أن يطأ (¬1) - ولا كفارة عليه، وقال غيره: ليس بمول.
قال الشرمساحي (¬2) - في شرح التهذيب: قول ابن
_______
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
(¬1) قال في المدونة ج 3 - ص: 85 - 85: "قلت أرأيت إن حلف بالله أن لا يقرب امرأته - إن شاء الله -أيكون موليا- وقد استثنى في يمينه؟ قال سألت مالكًا عنها فقال: هو مول؛ قال سحنون: وقال غيره: أنه لا يكون موليا؛ قال: أرأيت هذا الذي استثنى في يمينه هل له أن يطأ بغير كفارة، في قول مالك؟ قال نعم. قلت: فإذا كان له أن يطأ بغير كفارة، فلم جعله مالكا موليا - وهو يطأ بغير كفارة؟ قال: لأنه إذا تركها أربعة أشهر ولم يطأها، فلها أن توقفه، لأن اليمين التي حلف بها في رقبته، إلا أن فيها استثناء، فهو مول منها بيمين فيها استثناء، فلا بد من التوقيف إذا مضت الأربعة أشهر - إذا طلبت امراته ذلك، وإن كان له أن يطأ بغير كفارة، لأن اليمين لازمة له، ولم تسقط عنه، وإنما تسقط عنه بالجماع.
(¬2) أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر الشرمساحي الأسكندري، كان إماما فقيها في مذهب مالك، رحل إلى بغداد، فتلقاه الخليفة المستنصر بالله بالترحيب والإجلال، وقيل أن بعض الفقهاء أرادوا اختبار كفاءته فألقوا عليه عدة أسئلة عويصة، فأجاب عليها بمهارة أدهشتهم، فما وسعهم إلا أن يعترفوا بفضله وعلمه. =

الصفحة 228