كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

(القاعدة التاسعة والثلاثون) الملك إذا دار بين أن يبطل بالجملة أو من وجه، هل الثاني أولى، أو لا؟ (¬1)
فيه خلاف، وعليه المضطر إلى الطعام إذا وجب عليه أكل طعام الغير، وجب رفع يد مالكه عنه، هل تلزمه قيمة أم لا؟ (¬2). وإجبار الجار على إرسال فضل مائه على جاره الذي انهدمت بيره وله زرع يخاف عليه، والثمن أقرب إِلى الأصل وأجمع بين القاعدتين؛ ومن ثم قال أشهب: لو قدر الربح قبل الحصول اجتمع تقديران، والتقدير على خلاف الأصل.
_______
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
(¬1) المقري - في قواعده، القاعدة (792) - اللوحة (50 - أ): إذا دار الملك بين أن يبطل بالجملة، أو من وجه، فالثاني أولى؛ لأنه أقرب إلى الأصل، وللمالكية قولان ... ".
(¬2) في المسألة قولان، والأشهر أداء القيمة. قال القرافي: إذا اضطر إلى طعام غيره فأكله في المخمصة جاز وهل يضمن له القيمة أو لا؟ قولان: أحدهما لا يضمن، لأن الدفع كان واجبا على المالك، والواجب لا يؤخذ له عوض، والقول الثاني يجب، وهو الأظهر والأشهر، لأن إذن المالك لم يوجد، وإنما وجد إذن صاحب الشرع، وهو لا يوجب سقوط الضمان، وإنما ينفي الإثم، والمؤاخذة بالعقاب، ولأن القاعدة أن الملك إذا دار زواله بين المرتبة الدنيا، والمرتبة العليا حمل على الدنيا استصحابا للملك بحسب الإمكان، وانتقال الملك بعوض هو أدنى رتب الانتقال، وهو أقرب لموافقة الأصل من الانتقال بغير عوض".- انظر الفروق - الفرق 32 ج 1 - ص: 196.
ابن الحاجب اللوحة (60 - أ): "أو بترك المواساة الواجبة عليه بفضل طعام، أو ماء لحاضر، أو مسافر، أو لزرع ... ".

الصفحة 230