كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
وإذا أدى عن غيره دينا صدق في التبرع على الأصح.
وإذا قال أعتقتك على مال، وقال العبد بغير شيء، فقال في الكتاب (¬3) قول العبد. وقال أشهب: (قول) (أ) السيد، كما لو قال أنت حر وعليك كذا، بخلاف الزوجة، (¬4) ولهذا رجح بيع الحبس والتعويض به عند القيام بضرر الشركة على إبطاله رأسا خلافا للخم، وهما قولان معروفان (¬5).
_______
(أ) زيادة من نسخة خ.
¬__________
(¬3) يعني المدونة.
(¬4) قال في المدونة - ج - 3 - ص: 225: "قلت أرأيت لو أن رجلا قال: قد أعتقت عبدي أمس، فبتت عتقه على مائة دينار جعلتها عليه، وقال العبد: بل بتَّت عتقي علي غير مال؛ قال: القول قول العبد عندي، ولم أسمعه من مالك، قلت: أيحلف العبد للسيد؟ قال: نعم؛ ألا ترى أنها تحلف الزوجة للزوج؟ . وقال أشهب: القول قول السيد ويحلف، ألا ترى أنه يقول لعبده: أنت حر وعليك مائة دينار فيعتق، وتكون المائة عليه، وليس هو مثل الزوجة يقول لها: أنت طالق وعليك مائة دينار فهي طالق ولا شيء عليها.
(¬5) أصل هذه العبارة "ولهذا رجح بيع الحسبس ... إلى قوله: قولان معروفان" للمقري - في قواعده - القاعدة الآنفة الذكر اللوحة (50 - أ).