كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
(القاعدة الأربعون) إمكان الأَداء هل هو شرط في الأداء (¬1) أو في الوجوب؟
اختلفوا فيه، وعليه تعلق الزكاة بالذمة إذا (تلفت) (أ) بعد الحول وقبل الإمكان، (¬2) والمشهور لا تتعلق، وثالثها تعلقها بالباقي فقط، وإن كان دون النصاب (¬3).
_______
(أ) في الأصل و (خ) (تلف) ولعل الصواب ما في نسخة (ق).
¬__________
(¬1) قال ابن عبد السلام: اصطلاحهم في الغالب أن ما كان من فعل الله كدخول الوقت، أو ما لا يطلب من المكلف وعليه أمر، سمي شرط وجوب، وما كان من المكلف ومطلوبا به، سمي شرط أداء - كسترة العورة والخطبة في الجمعة.
المقري - القاعدة (285) - اللوحة (21 - ب): "اختلف المالكية في إمكان الأداء هل هو شرط في الوجوب أو لا؟ ".
(¬2) ابن رشد (الحفيد): "إذا ذهب بعض المال بعد الوجوب، وقبل تمكن إخراج الزكاة، فقوم قالوا يزكى ما بقي، وقوم قالوا: حال المساكين، وحال رب المال، حال الشريكين يضيع بعض مالهما، والسبب في اختلافهم تشبيه الزكاة بالديون - أعني أن يتعلق الحق فيها بالذمة لا بعين المال، أو تشبيهها بالحقوق التي تتعلت بعين المال لا بذمة الذي يده على المال كالأمناء وغيرهم، فمن شبه مالكي الزكاة بالأمناء، قال: إذا أخرج فهلك المخرج فلا شيء عليه، ومن شبههم بالغرماء قال يضمنون، ومن فرق بين التفريط، ولا تفريط، ألحقهم بالأمناء من جميع الوجوه".- انظر بداية المجتهد ج - 1 ص: 249.
(¬3) هذه العبارة: (وعليه تعلق الزكاة .... وإن كان دون النصاب) نقلها المؤلف من قواعد المقري - اللوحة (21 - ب).