كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
(القاعدة الثانية والأربعون) إذا تقابل مكروهان أو محظورن أو ضرران (¬1) ولم يمكن الخروج عنهما وجب ارتكاب أخفهما (¬2)
وقد يختلف في بعضها كالعراة في الضوء، قيل يجلسون ويومئون، وقيل يقومون ويغضون؛ (¬3) وكإمام الخوف في الحضر يصلي بإحدى الطائفتين، قيل ينتظر الثانية - جالسا استصحابا - وقيل قائما، لأنه فرض، ويقبل الطول؛ ثم اختلفوا هل يقرأ، أو يسبح والأصل القراءة، (¬4) وكبقر الميت رجاء
_______
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
(¬1) من القواعد الأصولية التي تذكرها كتب القواعد الفقهية قاعدة: "إذا اجتمع ضرران أو محظوران ارتكب أخفهما".
(¬2) المقري في قواعده - القاعدة (262) - اللوحة 17 - أ "إذا تقابل مكروهان أو محظوران، أو ضرران - إن لم يمكن الخروج عنهما وجب ارتكاب اخفهما، وقد يختلف فيه ... ". وقال في قاعدة أخرى: "ترجح المصلحة على المفسدة، فيسقط اعتبارها ارتكابا لأخف الضررين عند تعذر الخروج عنهما". وكأن المؤلف استغنى بالقاعدة الأولى عن القاعدة الثانية، وادمج أمثلتها فيها.
(¬3) ابن الحاجب - اللوحة (15 - ب): "فإن اجتمعوا (العرايا) في ضوء انفردوا، فإن لم يمكن فقولان". انظر التوضيح ج 6 ورقة (30 ب).
(¬4) انظر التوضيح لدى قول ابن الحاجب: "قال ابن القاسم: ثم ساكتا أو داعيا" ج 1 - ورقة (54 - ب). وشرحي المواق والحطاب لدى قول خليل: "فإن لم يكن صلوا قياما غاضين أمامهم وسطهم". ج - 1 - ص: 507.