كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
ومن الثاني تقدير ملك الدية قبل زهوق الروح حتى تورث، فإنها إنما تجب بالزهوق، والمحل حينئذ لا يقبل الملك، ولم (أ) يملكها في الحياة، لأنه مالك لنفسه حينئذ، فلا يجمع له بين العوض والمعوض (منه) (ب) فيقدر الشرع ملكه لها قبل موته بالزمن الفرد ليصع التوريث فيتعين التقدير، (¬5) وتقدير ملك المعتق عنه عن العتق بالزمن الفرد ليكون (ج) الولاء له. (¬6).
وتقدير دوران الحول على الربح (¬7) والسخال، (¬8) وكالحكم للإمام بحكم الجماعة إذا صلى وحده، (¬9) وكالجماعة
_______
(أ) - ق - (ولا).
(ب) - ق - زيادة (منه) والمعنى يقتضيها، ولذا أثبتها في الصلب.
(ج) - خ - (فيكون) بالفاء المعجمة.
¬__________
(¬5) القرافي في الفرق (171) ج 3 ص: 189 (والثاني كتقدير الملك في الدية، فقد ملك قبل زهوق الروح في المقتول خطأ حتى يصح فيها الإرث، فإنها لا تجب إلا بالزهوق، وحينئذ لا يقبل المحل المذكور والميراث فرع ملك الموروث، فيقدر الشارع الملك متقدما قبل الزهوق بالزمن الفرد حتى يصح الإرث)، وانتقده ابن الشاط - هامش الفروق - قائلا: (الصحيح فيها - عندي - أنها يملكها بإنفاذ المقاتل لا بالزهوق، ولكن لا يجب أداؤها إلا بالزهوق.
(¬6) هذه المسألة ذكرها في المدونة -باب العتق ج 3 ص: 73 ويرد فيها اعتراض ابن الشاط، واليقوري السالف الذكر في مسألة تقدير ملك الدية.
انظر المنجور ج - 2 - ص: 4 - م - 4.
(¬7) المقري في قواعده (القاعدة 258) - اللوحة (20 - أ): (إذا ثبت حكم عند ظهور سببه أو شرطه، فإن أمكن تقديرهما تعين ... وكتقدير دوران الحول على السخال والربح). وهذه المسألة سبقت في قاعدة (المترقبات).
وانظر فروق القرافي (الفرق 33) بين قاعدة تقدم الحكم على سببه دون شرطه، - ج 1 ص: 198.
(¬8) السخال جمع سخلة، وهي الصغيرة حين تنتج. انظر موطأ مالك -باب ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة ص: 177 - طبع دار النفائس.
(¬9) هذه المسألة تقدمت في قاعدة (الموجود شرعا).