كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
بالوجهين (¬8) وتفاوتا، وبياض المساقاة مع السواد، (¬9) وإذا ثبت أكثر الغرس أو أقله، فللأقل حكم الأكثر، فإن ثبت أكثره، فللغارس فيما ثبت وفيما لم يثبت، وإن ثبت أقله فلا شيء للغارس في الجميع؛ وقيل له سهمه في الثابت- وإن قل، وإذا أطعم بعض الغرس فإن كان أكثر سقط عنه العمل، وإلا فلا، وله ما أطعم دون رب الأرض، وقيل بينهما (¬10). وإذا جد (¬11) المساقي (أ) بعض الحائط فإن كان أكثره فلا سقي عليه، وإلا فعليه. وإذا كان بالحائط، أنواع مختلفة حل بيع بعضها- وهو الأقل، جازت مساقاة جميعها، وإن كثر لم تجز فيه ولا في غيره، وإن كان بعض العاقلة بالبادية وبعضها (ب) بالحاضرة فإنه يضاف الأقل منها إلى الأكثر عند عبد المالك (ج) وأشهب (¬12).
_______
(أ) في الأصل (المساقا) وهو تصحيف.
(ب) - خ - (بعضهم).
(ج) - خ- زيادة غير. وفي (ق) عند ابن الحكم.
¬__________
(¬8) يعني ما سقي بمشقة، وما سقي بغير مشقة.
(¬9) قال في المدونة ج 5/ 20: (أرأيت أن ساقى الرجل زرعا وفي وسط الزرع أرض بيضاء لرب الزرع قليله، وهي تبع للزرع، فاشترط العامل تلك الأرض لنفسه يزرعها؟ قال لم أسمع من مالك فيه شيئًا، ولا أرى فيه بأسا).
(¬10) انظر تفصيل ذلك في شرح ولد ناظم التحفة لدى قوله- في باب المغارسة:
وليس للعامل مما عملا ... شيء إلى ما جعلاه أجلا
(مخطوط خاص) والشيخ التاودى ج-2/ 197.
(¬11) أي قطع ثمرته.
(¬12) خليل ص- 265 (ولا دخل لبدوى مع حضري).