كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
(القاعدة السادسة والخمسون) العقد هل يتعدد بتعدد المعقود عليه أم لا؟ (¬1)
فيه خلاف، وعليه الصفقة إذا جمعت حلالا وحراما، (¬2) ومقارنة البيع للصرف أو النكاح، أو الجعل أو القراض، أو المساقاة أو الشركة، وأما القرض فإجماع: (أ) فمن نظر إلى الاتحاد منع، لاختلاف أحكام المعقود عليه: ومن التفت إلى التعددي جاز (¬3).
_______
(أ) - ق - (بإجماع).
¬__________
(¬1) المقري- القاعدة (858) - اللوحة (84 - أ) اختلف المالكية في كون تعدد المعقود كتعدد العقد، فكأنهما عقدان مفترقان أو لا".
(¬2) المقري: "قال الغزالي: هذا كما لو قال قائل: رأيت زيدا وعمرا فإن التكذيب في أحدهما لا يسري إلى التكذيب في الآخر، (قلت) إلا أنه يسري إلى الخبر وهو واحد. وقولهم في مثل محمد ومسيلمة صادقان- أنهما خبران - وهم. قال ابن بشير: وقد يصح قول الغزالي إذا كان المعقود عليهما مختلفين، قال: وعليه تجري مسائل من الاستحقاقات والشفعة.
(¬3) قال القرافي في الفرق (156) ج- 3، ص: 142: "اعلم أن الفقهاء سموا أسماء العقود التي لا يجوز اجتماعها مع البيع في قولك (جص مشنق)، فالجيم للجعالة، والصاد للصرف، والميم للمساقاة، والشين للشركة، والنون للنكاح، والقاف للقراض. والسر في الفرق أن للمعقود أسبابا لاشتمالها على تحصيل حكمتها في مسبباتها بطريق المنافسة. والشئ الواحد بالاعتبار الواحد لا يناسب المتعاقدين، لكل عقدين بينهما تضاد لا يجمعهما عقد واحد؛ فلذلك (امتنعت العقود التي لا يجوز اجتماعها مع البيع بالتضاد، ومالا تضاد فيه يجوز اجتماعه مع البيع كالإجارة).
وانظر قواعد المقري- اللوحة 35 - أ. ونظم بعضهم العقود التي لا يجوز اجتماعها مع البيع فقال:
عقود منعناها مع البيع ستة ... ويجمعها في اللفظ (جص مشنق.
فجعل وصرف والمساقي وشركة ... نكاح قراض منع هذا محقق