كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

وفي الصرف مشهورها المنع، (¬5) وثالثها الكراهة، وشهرت أيضًا لجوازه في الحال، وشبهت بعقد فيه تأخير، وفسرت به المدونة (¬6).
(تنبيه): قال اللخمي: المواعدة في بيع الطعام قبل قبضه كالصرف، وقد اختلف فيها (¬7) فيه (أ) (¬8).
ابن رشد فتكون فيها ثلاثة أقوال (¬9) - وليس كما قال: والفرق أنها في الصرف إنما يتخيل فيها وقوع عقد فيه تأخير.
_______
(أ) (فيه) ساقطة من (خ).
¬__________
= فإن وقع فالمشهور الفسخ ... " والأصل في ذلك قوله تعالى- الآية 62 - سورة الجمعة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيعَ}. انظر التوضيح ج- 2 ورقة 318 - ب.
(¬5) قال صاحب التوضيح عند شرحه قول ابن الحاجب: "وفي المواعدة مشهورها المنع". إن في المواعدة على الصرف ثلاثة أقوال: المنع والجواز، والكراهة، والمنع ظاهر المذهب. ابن عبد السلام وهو المشهور، والكراهة محمولة على الجواز، وظاهرها المنع، ونسب اللخمي الكراهة لمالك وابن القاسم، وصرح المازري بأنها المشهور في المذهب والجواز لابن نافع، وابن عبد الحكم، والمنع لأصبغ، ويفسخ إن وقع.
انظر التوضيح ج- 2 - ورقة 281 - ب.
(¬6) نقل المؤلف هذه القاعدة وأمثلتها من المقري (كالمواعدة في العدة .... وفسرت به المدونة).
(¬7) أي المواعدة.
(¬8) أي الصرف.
(¬9) ولفظ عبارته-: حسبما نقله المواق في شرحه على مختصر خليل ج 4/ 309: "لا يجوز في الصرف مواعدة ولا كفالة ولا حوالة، ثم قال: وأما المواعدة فتكره، فإن وقع ذلك وتم الصرف بينهما على المواعدة لم يفسخ عند ابن القاسم، وقال أصبغ يفسخ وقاسه على المواعدة في العدة.
وانظر الزرقاني مع حاشية بناني ج- 5 - ص: 43.
ابن رشد (الحفيد): "اتفق العلماء على أن من شرط الصرف أن يقع ناجزا واختلفوا في الزمان الذي يحد هذا المعنى: فقال أبو حنيفة والشافعي: =

الصفحة 279