كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
خشية أن ترثه فيؤول الأمر إلى فسخ النكاح، بخلاف الابن أمة (أ) أبيه لبقاء الوطء له.
ورد بأن النكاح يفسخ والشركة تمنع -قال ابن محرز (¬4): وإنما تعليل الكراهة في الإبنة لأنه (ب) ليس من مكارم الأخلاق، (¬5) وقد يشق عليها، كما كره الفارهة للوغد، (¬6) وكره من جهة الدناءة أن يزوج أم ولده، والمختارة نفسها على الشاذ، لأنه قد يعتق. والمرتد لأنه قد يتوب، ولم يعتبره في المشهور لأنه من بعيد الطواريء.
_______
(أ) - خ- زيادة (في) أمة.
(ب) - خ - (أنه).
¬__________
(¬4) أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن محرز القيرواني، فقيه محدث، رحل إلى المشرق فسمع من شيوخ جلة (ت 450 هـ).
له تصانيف حسنة منها: تعليق على المدونة سماه "التبصرة" وكتاب كبير أسماه "القصد والإيجاز".
انظر شجرة النور الزكية ص: 110.
(¬5) وفي الحديث: "بعثت لأتمم حسن الأخلاق" -رواه مالك في الموطأ- باب حسن الخلق رقم 1634 ص: 651 - طبع دار النفائس.
(¬6) المقري - القاعدة (599) - اللوحة (39 - ب): "توخى القيم: الرفق بمن تحت أمره، وتجنب ما يشق عليه مما له مندوحة من فعله، فمن ثم كره للولي أن يزوج وليته من الذميم والشيخ الكبير، وطلب منه تحصيل الكفاءة، ومن المالك الرفق بالمملوك؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته- الحديث ... ".