كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

كان ذلك بعد الدخول. وخالف يحيى بن عمر (¬20) وقال: الردة تزيل العصمة كيف كانت، وتوقف فيها ابن زرب؛ والذي يرتد في مرضه - وقد علم أنه قصد الفرار بماله من الورثة لبغض معروف، على دليل المدونة، واجبار المطلق في الحيض على الرجعة (أ) (¬21). وهي قاعدة:
_______
(أ) في (خ) زيادة (ومنع المطلق في الحيض من الطلاق في الطهر الذي يليه، لأنه استعجل الطلاق، حيث لا يجوز. فمنع منه حيث يجوز) ولم أثبت هذه الزيادة في الصلب. لأن ولده لم يذكرها في نظمه - وهو الحجة في هذا الباب.
¬__________
(¬20) أبو زكرياء يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الكناني، وقيل البلوي، مولى بني أمية من أهل جيان، وعداده في الأفريقيين، سكن القيروان ثم سوسة، تعلم بالأندلس على ابن حبيب وغيره، ثم بتونس على سحنون وجماعة، ثم رحل إلى الشرق فسمع من كثير من المشايخ أصحاب ابن وهب، وابن القاسم، وأشهب، ثم عاد بعلم غزير، وأصبح من أكابر الأئمة في الفقه المالكي، سكن القيروان فهب الطلاب يغترفون من علمه، قيل ولم يعرفوا الموطأ والمدونة إلا عنه، خلف نحو (40) مؤلفاه منها: كتاب "الرد على الشافعي" و "اختصار المستخرجة" المسمى بـ (المنتخبة) وكتاب "اختلاف ابن القاسم وأشهب" وسواها (ت 289).
انظر ترتيب المدارك ج - 3 ص 234، والديباج ص: 351، وشجرة النور ص: 73.
(¬21) ابن الحاجب - اللوحة (86 - ب) وإذا وقع في حيض، أو نفاس ابتداء، أو حنثا، أجبر على الرجعة ما يبقى في العدة شيء. وقال أشهب: ما لم تطهر في الثانية" والأصل في ذلك ما خرجه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته فذكر ذلك عمر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الله عليه وسلم فتغيظ، ثم قال: مره فليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر - الحديث.
وانظر التوضيح ج - 2 - ورقة (114 - ب).

الصفحة 319