كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

من استعجل الشيء قبل أوانه فإنه يعاقب بحرمانه (¬22).
وعليها تأبيد تحريم المتزوجة في العدة، (¬23) والمخلقة (¬24) على رأي ابن ميسر، (¬25) واختيار الشيوخ وحرمان المدبر القاتل سيده (أ) عمدا من العتق والموصى له يقتل الموصي (ب).
_______
(أ) - خ - (لسيده).
(ب) - خ - (الوصى).
¬__________
(¬22) هذه القاعدة أورد لها. المؤلف أمثلتها - وكأنها قاعدة خاصة - على خلاف عادته، فكثيرا ما يدمج عدة قواعد في قاعدة واحدة، ويدرج تحتها سائر الأمثلة - عكس صنيع المقري الذي يجعل لكل قاعدة أمثلتها الخاصة، حتى تبدو أحيانا وكأنها شبه تكرار أو متداخلة بعضها مع بعض، على أنه (أي المقري) لم يعط لها - هنا - اسم القاعدة، ولم يترجم لها على عادته بل اكتفى بالقول: أنها حكمة الشرع في بعض تصرفات الناس فإنهم يستعجلون، ومن استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، وهو النهج الذي سلكه الزقاق في "المنهج المنتخب" ج - 2/ 8 م 4.
(¬23) المقري - اللوحة (42 - أ): "وقال آخرون: إنما منع المطلق في الحيض من الطلاق في الطهر الذي يليه، لأنه استعجل الطلاق حيث لا يجوز، فمنع منه حيث يجوز وقيل أن الرجعة إنما تكون للوطء، فإن لم يفعل صارت للطلاق، فانصرفت عن مقصدها الشرعي. قال وقد اختلفوا في النكاح على الطلاق أهو من باب المتعة فيمنع، أو لا فيصح، وغير المالكية يخالفهم في أصل هذه القاعدة، ولا يراها معتدة في الشرع، وحكمتها أن من استعجل الشيء قبل أوانه فإنه يعاقب بحرمات، ولذلك أبدوا تحريم المتزوجة في العدة على تفصيل في مذهبهم ...
(¬24) يعني بها التي صرفت عن زوجها.
(¬25) أبو بكر أحمد بن خالد بن ميسر الأسكندري، الفقيه الإمام العمدة، انتهت إليه الرئاسة بمصر بعد ابن المواز. ألف كتاب الإقرار والإنكار - (ت 339 هـ) انظر الديباج ص: 37. وشجرة النور ص: 80.

الصفحة 320