كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

تنبيه: قال المازري (¬5) -رحمه الله تعالى- ويبعد أن يعتقد أحد من أهل - المذهب أن حقيقة البيع هو التقابض عن تعاوض.
ابن عبد السلام (¬6): وهذا القول قد أنكر وجوده في المذهب بعض كبار الشيوخ وحفاظهم، ويبنى (أ) على هذا الإنكار تخطئة ما يثبته الموثقون وغيرهم من الحكم على البائع بإنزال المشترى في الربع المبيع، وتطواف الشهود عليه؟ وقال: لو كان هذا لازما للبائع، لما كان ذلك حق تولية، فيكون ضمان الدار المبيعة من بائعها حتى يقبضها المشتري. وأثبت بعضهم هذا القول في المذهب ورأى أن القول بإنزال المشتري مبني عليه (¬7).
وبالجملة فهو قول مختلف في ثبوته بين الشيوخ، وأصول المذهب تأباه.
_______
(أ) في الأصل (ويبني) وفي - خ - (وبناء) ولعل الصواب ما في نسخة (ق) (وبنى) بدليل ما بعده (قال).
¬__________
(¬5) تقدمت ترجمته في ص: 277 رقم 10.
(¬6) تقدمت ترجمته في ص: 166 رقم 19.
(¬7) قال ابن سلمون - في وثائقه، هامش تبصرة ابن فرحون: " ... المشاور أن ابتاع رجل ملكا من رجل قد اشتراه معروفا لغيره، فعليه إنزاله فيه، ودفع وثائق الشراء إليه، أو نسخها بخطوط البينة التي فيها، فإن أبى وظهرت الوثائق، جبره الحاكم على دفعها أو نسخها".

الصفحة 334