كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

روى ابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم أنه يحط، وبه أخذ ابن القاسم وأصبغ - بناء على أنه مشترى، وروى ابن وهب أنه لا يحط - بناء على أنه مبقى، وكأنه إنما باع من حائطه ما بقي بعدما استثنى، لأن الذي استثناه أبقاه على ملكه، وإذا أكرى داره أو أرضه - وفيها شجر، فاستثنى رب الأرض أو الدار منها شجرا بأعيانها لنفسه، وأدخل ما عداه في الكراء؟ منعه ابن العطار، (¬4) وأجازه ابن أبي زمنين (¬5) - بناء على أن المستثنى مبيع أو مبقى، وإذا مات ما استثنى (أ) منه معينا، (ب) هل يضمن المشتري أم لا؟ (¬6) - قولان على القاعدة،
_______
(أ) - خ - (اشترى).
(ب) - ق - (معين) وهو أصح.
¬__________
(¬4) أبو عبد الله محمد بن أحمد المعروف بابن العطار الأندلسي، الإمام الفقيه، المتفنن في الشروط (أي الوثائق). له كتاب فيها، عليه معول الناس (ت 399 هـ).
انظر ترتيب المدارك ج - 4 ص: 650. والديباج ص: 269، وشجرة النور ص: 151.
(¬5) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زمنين المريسي القرطبي، الفقيه الحافظ، إمام المحدثين في عصره، وقدوة العلماء الراسخين، كان من أجل أهل زمانه قدرا في العلم والرواية والحفظ، مع التفنن في العلوم والزهد، والاستنان بسنة النبي الكريم (ت 399 هـ).
خلف آثارا علمية قيمة؛ منها (اختصار تفسير يحيى بن سلام، والمقرب في اختصار المدونة وشرح مشكلها ليس في مختصراتها مثله، والمنتخب في الأحكام، والمذهب، واختصار شرح ابن مزين للموطأ، وأصول الوثائق.
انظر في ترجمته: ترتيب المدارك ج - 4 ص: 674. والديباج ص: 269. وشجرة النور ص: 101.
(¬6) خليل: ص 157: "ولو مات ما استثنى منه معين ضمن المشتري جلدا وساقطا لا لحما".
انظر شرح المواق 4/ 284.

الصفحة 341