كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
بأجرة كثيرة، أو زوج الأمة بصداق كثير أو قليل، ثم رد بالعيب فإنه لا يرد ما أخذ من إجارة أو صداق، قال: ولا خلاف بين الناس في هذا. وهكذا ذكر ابن داوود (¬12) أنه لا خلاف بين العلماء في هذا أيضًا: ولم يخالف في ذلك إلا شريح، (¬13) وعبيد (¬14) الله بن الحسن العنبري في حكاية الجوزي (¬15) ونقل المازري.
(تنبيه): للمشتري الغلة في خمس مواضع:
- الرد كالعيب، والبيع الفاسد، والاستحقاق، والشفعة، والتفليس.
قال المؤلف -غفر الله له: وقد نظمتها فقلت:
ولا يرد مشتر (أ) غلة ما ... قد اشتراه فاحفظنه واعلما
في الرد بالعيب والاستحقاق ... وفاسد البيع بلا شقاق
_______
(أ) في (ق) (المشتري).
¬__________
(¬12) ستأتي ترجمته في آخر الكتاب.
(¬13) أبو أمية شريح بن الحارث الكندى من أشهر القضاة الأفذاذ، والفقهاء الكبار، في صدر الإسلام - وكان ثقة في الحديث مأمونا في القضاء (ت 78 هـ).
انظر في ترجمته: طبقات ابن سعد 6/ 90. الوفيات 1/ 224. حلية الأولياء 4/ 132.
(¬14) في سائر النسخ (عبد الله) والصواب ما أثبته، وهو عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري، القاضي الفقيه المحدث الثقة كما وصفه بها النسائي (ت 168 هـ). انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 7/ 7، وذيل المذيل ص: 106.
(¬15) لعله يعني به ابا بكر محمد بن علي المعافري، المعروف بابن الجوزي، خال القاضي عياض: الفقيه الإمام، أخذ عن أبي الأصبغ بن سهل وغيره، ورحل إلى أفريقيا، فأخذ عن عبد العزيز الديباجي، وروى عنه كتبه (ت 483 هـ). انظر ترجمته في "شجرة النور الزكية" - ص: 121.