كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

(القاعدة السابعة والتسعون) الضرورات تبيح المحظورات (6)
ومن ثم جاز للمضطر أكل الميتة، وشرب الخمر للغصة، ومال الغير، (2) واختلف في إباحتها للربا ونحوه كالمسافر يأتي إلى دار الضرب بتبر فيدفعه وأجرة العمل ويحسب ما نقص، ثم يأخذ في مقابلة (أ) الباقي مسكوكا، وكمسألة دار الاشقالة، (3) والسفاتج، (4) والسائس بالسالم في المسغبة، والدقيق والكعك للحاج بمثله في بلد آخر. (5) قال مالك: يتسلف ولا يشترط، والأخضر في وقت الحصاد، باليابس في المجاعات، وبيع النجاسات، ثالثها المشهور يجوز ما اختلف
_______
(أ) في - خ - (مقابله).
_______
(1) المقري - القاعدة (893) - اللوحة (56 - أ): من الأقوال الجمهورية: "الضرورات تبيح المحظورات".
وهذه القاعدة من القواعد الأصولية الفقهية الهامة التي تنبني عليها أحكام كثيرة.
انظر كتاب "الأشباه والنظائر" لشيخ زين بن نجيم ص: 43.
(2) المقري في القاعدة السالفة - "وأصل ذلك ثابت في الميتة والخمر والغصة ... ".
(3) دار الوزن. من شقل الدراهم وزنها.
(4) السفاتج، جمع سفتجة، وهي أن تعطي مالا لرجل، فيعطيك خطا يمكنك من استرداد ذلك المال من عميل له قلب مكان آخر.
وانظر شرح المواق - ج - 4 - ص: 318 - لدى قول خليل: " ... بخلاف تبر يعطيه المسافر، وأجرته دار الضرب ليأخذ زينته ... ".
(5) هي نفس عبارة المقري في القاعدة الآنفة الذكر.

الصفحة 365