كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

(القاعدة الثامنة والتسعون) المبهمات (¬1) مترددات بين الصحة والفساد، هل تحمل على الصحة أو الفساد؟
وعليه من اكترى كراء مضمونا، وليس العرق التقديم ولا شرطاه، فابن القاسم يفسده، وعبد الملك (¬2) والمدنيون يصححونه. ومن اشترى الثمار قبل بدو الصلاح ولم يشترط القطع ولا التبقية، فظاهر المدونة الصحة، (¬3) وقال العراقيون بالفساد. ومن ابتاع ثيابا، (أ) وسمى لكل واحد ثمنا، ولم يشترط الرجوع عند العيب والاستحقاق بالقيمة ولا بالتسمية، قال ابن القاسم - ورواه عن مالك، وقاله سحنون وأصبغ: التسمية لغو، والبيع صحيح.
_______
(أ) - خ - (أثوابا).
¬__________
(¬1) أي العقود المبهمة المترددة بين الصحة والفساد، هل ترد إلى صحة أو فساد قولان.
(¬2) يعني به ابن الماجشون.
(¬3) أورد في التوضيح ج - 2 / ورقة 381 نص المدونة فقال: "ومن اشترى ثمرا فجده قبل زهائه، فالبيع جائز إذا لم يشترط تركه إلى زهائه". وقد نقله بالمعنى، ولفظ المدونة ج - 4/ 148: "أرأيت أن اشترى ثمرة نخل قبل أن يبدو صلاحها فجدها قبل أن يبدو صلاحها، قال: البيع جائز، إذا لم يكن كان في البيع شرط أن يتركها حتى يبدو صلاحها". ابن الحاجب - اللوحة (116 - ب): "وبيع الثمار ونحوها قبل بدو الصلاح على القطع يصح، وعلى التبقية يبطل، فإن أطلق فظاهر المدونة يصح، وقال العراقيون يبطل".

الصفحة 367