كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

(القاعدة التاسعة والتسعون) الدعوى هل تتبعض أم لا؟ (¬1)
وعليه من (أ) أقر بالطلاق وادعى أنه على شيء وأنكرته، فقيل يلزم الطلاق بعد أن تحلف على ما قاله، وقيل القول قوله فيحلف ويستحق. (¬2) ومن قال: طلقت وأنا مجنون، أو صغير. قال ابن القاسم: لا يلزم، إذا (ب) علم أنه مجنون، وألزمه اللخمي وسحنون - وأصله تبعيض الدعوى. ومن وجدا في بيت فقالا نحن زوجان وهما غير طارئين (¬3).
ومن قال: أعتقتك على مال، وقال العبد بغير شيء، فقال في الكتاب (¬4) قول العبد، وقال أشهب: السيد، كما لو قال: أنت حر وعليك كذا بخلاف الزوجة (¬5).
_______
(أ) - خ - (إن).
(ب) - ق - (إن).
¬__________
(¬1) المقري - القاعدة (716) - اللوحة (46 - ب) "اختلفوا في تبعيض الدعوى.
(¬2) هي عبارة المقري "كمن أقر بالطلاق وادعى أنه على شيء وأنكرته ... فيحلف ويستحق. فالأول رآه مقرا مدعيا، والثاني رآه مقرا على صفة فلا يؤخذ إلا بها وهما أصلان" - القاعدة السالفة (اللوحة 46 - ب).
(¬3) انظر الحطاب لدى قول خليل: "بخلاف الطارئين" ج 3/ 535.
(¬4) يعني المدونة.
(¬5) اختصر المؤلف نص المدونة، ولفظها ج -3/ 225: "أرأيت لو أن رجلا قال: أعتقت عبدي أمس فبتت عتقه على مائة دينار جعلتها عليه، وقال العبد: بل بتت عتقى على غير مال؛ القول قول العبد - عندي، ولم أسمع من مالك، قلت: أفيحلف العبد للسيد، قال: نعم، إلا ترى أنها تحلف الزوجة للزوج. وقال أشهب: القول قول السيد، ويحلف؛ إلا ترى أنه يقول لعبده أنت حر، وعليك مائة دينار فيعتق وتكون المائة عليه، وليس هو مثل الزوجة - يقول لها أنت طالق، وعليك مائة دينار فهي طالق ولا شيء عليها".

الصفحة 369