كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

(القاعدة الثانية والمائة) السكوت على الشيء هل هو إقرار به أم لا؟ وهل هو إذن فيه أم لا؟ (¬1)
اختلفوا (أ) فيه.
ومن فروعه سقوط الفخار من يد مقلبه إذا أخذه بغير إذن ربه، وتركه وهو ينظر إليه ويراه، هل يضمن أو لا؟ أو يضمن إن عنف، أو أخذها من غير مأخذها (¬2) ومنها سقوط المكيال بعد (ب) امتلائه من يد المبتاع، وقد قال بغير إذن البائع، وقلنا الكيل عليه - وهو حاضر ساكت (¬3). ومنها إذا
_______
(أ) - خ - (واختلفوا).
(ب) -خ - (بغير).
¬__________
(¬1) المقري - القاعدة (633) - اللوحة (41 - ب): "اختلف قول ابن القاسم في السكوت على الشيء هل هو إقرار به وإذن فيه أو لا؟ .
(¬2) ابن عاصم:
ومن يقلب ما يفيت شكله ... لم يضمن إلا حيث لم يؤذن له
وقال ولده في شرح هذا البيت: من قلب ما يفيت شكله عن غير اختيار منه ولا تفريط، فلا ضمان عليه في إفاتة ذلك الشكل إلا حيث لم يؤذن له في التقليب؛ ففي سماع سحنون: وسألت ابن القاسم عن الرجل يأتي الزجاج، أو القلال ... فيقع ذلك منه فينكسر وينكسر ما تحته من الزجاج أو القلال، قال ما أرى عليه ضمان ما ناوله، ويضمن ما انكسر. قلت: فإن تناول ذلك بغير إذنه فيجعل يساومه ولم يناوله صاحب المتاع فتقع منه فتنكسر، قال: هو ضامن لما أخذ ولما انكسر أسفل منه.
انظر ج 2 - ورقة 22 (مخطوط خاص).
(¬3) ابن الحاجب - اللوحة (113 - ب): "والسكوت من غير عذر، والفعل الدال على الرضى كالقول".

الصفحة 373