كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

أو لا يكون حرا؟ قولان في المدونة (¬3) وهما على القاعدة. ومن أقر أو شهد أن أباه أعتق هذا العبد في صحته، أو في مرضه - والثلث يحمله، والورثة منكرون لم تجز شهادته، ولا إقراره، ولا يقوم عليه إذا لم يعتق، وجميعه رقيق؛ وهل له استخدامه في يومه (أ) أو لا؟ قولان (¬4) على القاعدة. والشريكان في العبد يحلف أحدهما بحريتها إن كان دخل المسجد، ويحلف الآخر لقد دخل. فإن قلنا مضمن الإقرار كصريحه عتق عليهما - إن كانا موسرين، لأن كل واحد منهما يقطع بحنث صاحبه، وإنما له عليه قيمة حصته، وإن قلنا أن مضمن الإقرار ليس كصريحه فلا عتق وهو المشهور (¬5) في هذه.
_______
(أ) - خ - (أم لا).
¬__________
(¬3) قال في المدونة ج - 3/ 226: "أن كان الذي شهد عليه موسرا، لم أر أن يسترق نصيبه، ورأيت يعتقه لأنه جحده قيمة نصيبه منه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقوم عليه، وإن كان الذي شهد عليه معسرا، لم أر أن يعتق عليه في نصيبه شيء لأنه لا قيمة عليه ... قال: وهذا أحسن ما سمعت. قال سحنون - وقد قال هو وغيره: لا تجوز الشهادة - كان المشهود عليه موسرا أو معسرا، وهو أجود قوله، وعليه جميع الرواة ... ".
خليل: ص: 279: وإن شهد على شريكه بعتق نصيبه، فنصيب الشاهد حر - أن أيسر شريكه، والأكثر على نفيه - كعسره".
وانظر المواق 6/ 340.
(¬4) خليل ص: 279: "وإن شهد أحد الورثة أو أقر أن أباه أعتق عبدا لم يجز، ولم يقوم عليه".
وانظر المواق 6/ 340، والزرقاني مع حاشية بناني ج - 8/ 141، والخرشي 5/ 374.
(¬5) انظر المدونة ج - 3 ص: 174.

الصفحة 399