كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
وعلى رأس المائة السادسة الإمام فخر الدين الرازي، (¬27) وعلى رأس المائة السابعة، الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد.
قال ابن خلكان: وكان الشيخ أبو العباس بن سريج -رحمه الله تعالى- يناظر أبا بكر محمد بن داود بن علي (أ) الظاهري قال له أبو بكر يوما أبلعني ريقي، (¬28) قال: (ب) أبلعتك دجلة.
وقال له يوما: امهلني ساعة. قال: أمهلتك إلي أن تقوم الساعة. وقال له يوما: أجيئك من الرِّجل فتجيئني (ج) من الرأس، فقال له: هكذا عادة البقر إذا حفيت أظلافها دهنت قرونها (¬29).
واجتمعا يوما في مجلس الوزير ابن الجراح فتناظرا في الإيلاء، فقال له ابن سريج: أنت بقولك من كثرت لحظاته،
_______
(أ) - خ - (محمد بن علي بن داوود)
(ب) - ق- خ - (له) أبلعتك بزيادة له.
(ج) - ق - (لتجئني).
¬__________
= وانظر في ترجمته: وفيات الأعيان 1/ 463، طبقات الشافعية ج 4/ 101 شذرات الذهب 4/ 10، الوافي بالوفيات 1/ 277، مفتاح السعادة 2/ 191، معجم المطبوعات 1408.
(¬27) أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري الفخر الرازي الإمام المفسر، أوحد زمانه في المعقول والمنقول، وعلوم الأوائل (ت 606 هـ) أغني المكتبة الإسلامية بمؤلفاته، منها: تفسير القرآن الكريم، والمحصول في علم الأصول، والمسائل الخمسون في أصول الكلام وسواها.
انظر ترجمته في طبقات الأطباء 2/ 23، والوفيات 1/ 474، ومفتاح السعادة 1/ 445، ولسان الميزان ج-4/ 426.
(¬28) يعني تمهل علي، وتأن حتى أبلع ريقي.
(¬29) انظر هذه القصة في وفيات الأعيان ج- 1 - ص: 50.