كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

فلما استيقضت فإذا بصارخ: ألَا إن داوود الظاهري قد مات! ! ، فجلست للناس وتركت الحج.
وقال بعض من قيد علي رسالة الشيخ أبي محمد (¬42): زعم بعضهم الإجماع علي المنع من بيع أم الولد، وقدح فيه بعضهم؛ وكذلك بيعها حاملا من سيدها علي ما حكاه البرذعي (أ) في احتجاجه السابق علي داوود، وقدح فيه أيضًا بعضهم علي قول من يجيز بيع الحامل ويستثني جنينها.
قال المؤلف - عفا الله عنه -: رأيت في فصل استصحاب الحال من كتاب: "إحكام الفصول، في أحكام الأصول" (¬43) - للقاضي الحافظ أبي الوليد سليمان بن خلف بن سعد (ب) بن أيوب الباجي -رحمه الله تعالى- عن داوود بن علي الظاهري وأتباعه، ومحمد (¬44) بن سحنون، وأبي جعفر أحمد بن نصر الداودي- جواز الإِقدام علي بيعها، وبه تندفع عندي حكاية من زعم (ج) الإجماع والله تعالى أعلم.
_______
(أ) في (خ) (البراذعي).
(ب) في (خ) و (ق) (سعيد) - وهو تصحيف.
(ج) عبارة (من زعم) ساقطة في (خ).
¬__________
(¬42) يعني به ابن أبي زيد القيرواني.
(¬43) انظر مخطوط الخزانة الملكية رقم 976 - ورقة 210 يقع في 227 صفحة، وهو بخط مغربي جميل، وموضوعه (أصول الفقه).
(¬44) أبو عبد الله محمد بن عبد السلام سحنون القيرواني، له مؤلفات كثيرة؛ منها: أجوبته في الفقه ... (ت 256 هـ).
انظر في ترجمته: معالم الإيمان 2/ 79، والوافي بالوفيات 3/ 86، وشجرة النور ص: 70.

الصفحة 415