كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

لعدوك نكد. فَإِن كَانَ من عمل إقليم مَخْصُوص، تَقول: رجل من ذَلِك الإقليم، أَو من تَاجر يَجِيء من ذَلِك الْمَكَان، أَو من أجل تِجَارَة. وَإِن جعلت ذَلِك امْرَأَة فَتَقول: نكد من امْرَأَة، أَو من معارفك، أَو من غلمانك، أَو من جليل الْقدر، وَنَحْو ذَلِك؛ لكَونه يتألم إِذا رأى عَلَيْك مَا يحسدك عَلَيْهِ. أَو تَقول: يحصل لمعارفه كَذَلِك. فَإِن قيل: فَأَي شَيْء فِيهِ من العلائم. فَإِن قَالَ: كَانَ طوق الفرجية فِيهِ عيب. فَقل: فِي وَجهه، أَو رَأسه عَلامَة. وَكَذَلِكَ إِن قَالَ فِي الْكمّ: تكون الْعَلامَة فِي يَده. وَفِي الصَّدْر: تكون فِي فَوَائده. وَمن وَرَائه: يكون كلَاما فِي عرضه، أَو عَيْبا فِي ظَهره. وَبِالْعَكْسِ من ذَلِك لَو كَانَ الْعَدو فِي صفة لَا تهون على الرَّائِي حصل لَهُ من النكد على مَا ذَكرْنَاهُ، كَمَا لَو كَانَ فِي صفة ردية، فاحكم كَمَا ذَكرْنَاهُ. وَهَذَا فصل مليح جدا فاعمل على مَا شرحت لَك فَهُوَ من غَرِيب التَّفْسِير لم أسبق إِلَيْهِ وَلَا شَرحه أحد كَذَلِك غَيْرِي من فضل الله تعلى وَكَرمه /.

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text