كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

[فصل: 14] الْفَصْل الرَّابِع عشر

[20] من رأى رب صَنْعَة، أَو شَيْئا من عدته، عبر إِلَى عِنْده، أَو خالطه: احْتَاجَ إِلَيْهِ، أَو إِلَى مثله، لأمر ينزل بِهِ. كمن يرى أَن عِنْده فَقِيها، أَو كتاب فقه: رُبمَا تعلم، أَو احْتَاجَ إِلَى فَتْوَى، أَو حُكُومَة، أَو عقد نِكَاح. وكالطبيب، للْمَرِيض: عَافِيَة، وللمتعافي: مرض، يحْتَاج فِيهِ إِلَى طَبِيب. وكالبيطار: يحْتَاج إِلَى تُدَارِي أَرْبَاب الْجَهْل، أَو يَقع بِبَعْض دوابه مَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى البيطار. وكالجرائحي أَو بعض عدته: رُبمَا نزل بِهِ ألم يحْتَاج إِلَيْهِ. وكالمجبر: يحْتَاج إِلَيْهِ فِي كسر ينزل بِهِ. كَمَا حكى جالينوس أَن إنْسَانا رأى فاصداً، يفصده فِي الْعرق، الَّذِي بَين الْخِنْصر والبنصر من الرجل الْيُسْرَى، فَقَالَ لَهُ الرَّائِي: لم فعلت هَذَا. قَالَ: لِأَنَّهُ ينفع الورم الَّذِي بَين الْحجاب والكبد. قَالَ فَمَا مضى على الرَّائِي قَلِيل إِلَّا وَقع بِهِ ذَلِك الْمَرَض، وَعجز الْأَطِبَّاء عَن مداواته. فَلَمَّا ذكر الْمَنَام وافتصد بَرِيء.

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text