كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

السندي الأول وَقيل بِلِسَان آدم عَلَيْهِ السَّلَام. وَلما كَانَ مُتَوَلِّي الْوَحْي من الله تَعَالَى وَرَسُوله إِلَى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام دلّ على مَا ذكرنَا من أَحْكَامه. فقس عَلَيْهِ موقفا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
[25] فصل: مِيكَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام: دَال على خَازِن، أَو منفق، أَو متصرف، فِي بَيت مَال من ذل الْبَارِي عَلَيْهِ. فَمن أَتَاهُ فِي حَالَة جَيِّدَة: نَالَ خيرا مِمَّن ذكرنَا، وَإِلَّا فَلَا. وَمن صَار فِي صفته، أَو صَاحبه: تولى منصباً يَلِيق بِهِ، أَو صَاحب إنْسَانا كَذَلِك. قَالَ المُصَنّف: لما أَن كَانَ مِيكَائِيل مُتَوَلِّي الْمِيَاه ومراعاة النَّبَات الَّذِي هُوَ حَيَاة الْحَيَوَان وَيصرف إِلَى أَرض بِمَا يصلح لَهَا أشبه الخازن والمنفق والمتصرف فاعط لكل إِنْسَان مَا يَلِيق بِهِ. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت كأنني مِيكَائِيل، قلت لَهُ: أَنْت رجل مغربل، قَالَ: نعم، لِأَن الْمَطَر ينزل من السحب كَمَا ينزل من الغربال. وَمثله قَالَ آخر، قلت: أَنْت قطان تندف الْقطن، قَالَ: نعم، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُجهز السحب تجْرِي كالقطن المتطاير من الندف، وَصَوت قَوس الندف كالرعد. وَمثله قَالَ آخر، قلت: عزمت على أَنَّك تجهز الْجمال، قَالَ: صَحِيح، قَالَ الله تَعَالَى: (كَأَنَّهُ جمالات صفر)

الصفحة 186

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text