كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

فِيهِ من الزرقة مَا يشابه السرطان. وَقَالَ آخر: رَأَيْت كَأَن، الشَّمْس وَالْقَمَر كل وَاحِد فِي حَبل وَأَنا أبرم حَبل هَذَا مَعَ حَبل هَذَا، قلت: أَنْت تسْعَى فِي إبرام عقد بَين إمرأة حسناء وَبَين رجل كَذَلِك، قَالَ: نعم، قلت: وَالرجل رُبمَا فِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ عيب، قَالَ: صَحِيح. وَمثله رأى آخر - وَكَانَ ظَاهره ردياً -، قلت: أَنْت تقود بَين اثْنَيْنِ، فَقَالَ: اسْتغْفر الله تَعَالَى مَا بقيت أَعُود إِلَى ذَلِك. فَافْهَم.
[42] فصل: وَأما إِن أحرقته أَو آذته: حصل لَهُ نكد مِمَّن ذكرنَا، خُصُوصا فِي الصَّيف. وَأما إِن أحرقت الزراعات، أَو الْبَسَاتِين، أَو آذَى النَّاس حرهَا: دلّ ذَلِك على أمراض ووباء، أَو ظلم من الأكابر، أَو حوائج، أَو غلاء أسعار فِي الْمَأْكُول، وَنَحْو ذَلِك.
[43] فصل: فَإِن كَانَ فِي السَّمَاء شموس، وَهِي تؤذي النَّاس: فأقوام ظلمَة، وأرباب شَرّ. وَأما إِن نفع ضوأهم: فأرباب عدل، وَربح وراحات، وَرُبمَا يكون فِي الزراعات وَالثِّمَار وكل مَا يحْتَاج إِلَى الشَّمْس وَكَثْرَة الْفَائِدَة وَالْخَيْر. وَكَذَلِكَ الْقَمَر إِلَّا أَن دولته بِاللَّيْلِ، وَهُوَ أنزل مِنْهَا مرتبَة.

الصفحة 214

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text