كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

لي إِنْسَان: رَأَيْت السُّلْطَان يفرق الْأَهِلّة على النَّاس، قلت: تقع حَرَكَة وَيفرق القسي على أَصْحَابه، فَجرى ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت كأنني أشْرب من الْأَهِلّة عسلاً وَقد طَار مِنْهُم هِلَال وَقع على رَأْسِي، قلت: أَنْت بيطار يحصل لَك فَائِدَة من صنعتك وتضربك دَابَّة بحافرها فِي رَأسك، فَجرى ذَلِك، وَذَلِكَ لِأَن النِّعَال والحوافر يشبهوا الْأَهِلّة. فَافْهَم ذَلِك.
[46] فصل: وَأما النُّجُوم فَكل وَاحِد مِنْهُم دَال على مَا دلّ الشَّمْس وَالْقَمَر عَلَيْهِ ويدلوا على الْعلمَاء لكَوْنهم يتهدى بهم فِي الْبر وَالْبَحْر، وَرُبمَا دلوا على قطاع الطَّرِيق والخوارج، لكَوْنهم لَا يظهرون إِلَّا بِاللَّيْلِ. فَمن رأى أَن النُّجُوم جَاءَت إِلَيْهِ، أَو إِلَى دَاره، أَو اجْتمعت عِنْده، أَو كَأَنَّهُ يرعاها، أَو يتحكم فِيهَا، وَلم تؤذه؛ فَإِن كَانَ يصلح للْملك: ملك، وَإِلَّا تولى ولَايَة تلِيق بِهِ، وَرُبمَا تزوج وَجَاء الكبراء إِلَى عِنْده، أَو يرْزق ذُرِّيَّة، أَو أقَارِب، أَو أَصْحَاب، أَو أَمْوَال، أَو عبَادَة، أَو تلاميذ. وَيكون ذَلِك على قدر كثرتها وقلتها. أَو دَرَاهِم، أَو دَنَانِير. وَنَحْو ذَلِك. قَالَ المُصَنّف: وَافقه فِي النُّجُوم. قَالَ رجل: رَأَيْت كأنني صرت

الصفحة 217

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text