كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا قَالَ اليونانيون ذَلِك لكَون أَن رائي ذَلِك يعْدم بِخِلَاف الْمَيِّت فَإِن جِسْمه بَاقٍ، وضد الْأَمْن الْخَوْف، وضد الْفقر الْغنى، وضد الْحَيَاة الْمَوْت، فَإِذا عدم فِي الْمَنَام بالصاعقة أَو النَّار ذهب مَا كَانَ فِيهِ فَدلَّ على مَا ذكرنَا، بِخِلَاف الْمَيِّت فَإِن جِسْمه بَاقٍ فِي الْوُجُود وَتصرف الْأَصْحَاب والأعداء فِيهِ نَافِذ من تغسيله وتكفينه وَدَفنه وَنَحْو ذَلِك، والمحرق بِخِلَاف ذَلِك.
[54] فصل: وَأما الغيوم الملاح أَو الرِّيَاح الطّيبَة والنور والأمطار المفيدة والثلوج فِي أَمَاكِن نَفعهَا فدليل على الْفَوَائِد لمن ينْتَفع بهَا فِي الْمَنَام، وعَلى الخصب والراحة، وعَلى عدل الأكابر، وَالْأَخْبَار الطّيبَة، والفائدة مِمَّن دلّت السَّمَاء عَلَيْهِ. قَالَ المُصَنّف: إِذا كَانَت الغيوم وَغَيرهَا على الْعَادة فَلَا كَلَام، وَإِنَّمَا الْكَلَام إِذا أكل الغيوم وطعمها طيب، دلّ على أُمُور مِنْهَا: أَنه يُفِيد من الأكابر وَمن الْمُسَافِرين وَمن الزراعات والمياه وَنَحْو ذَلِك. فَأَما إِذا وَضعه موضعا لَا

الصفحة 225

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text