كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا كَانَ الطيران ردياً إِذا لم يكن على شَيْء يمسِكهُ، لِأَن الرّيح والسحاب ليسَا بجسم فالراكب على خطر. كَمَا قَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني رَاكب على سَحَابَة وَقد تزلزلت فَوَقَعت فِي وَسطهَا، قلت: اسْمك سُلَيْمَان، قَالَ نعم، قلت عزمت على سفر فِي بَحر ويخشى عَلَيْك الْغَرق وتنجوا وَتَقَع من أَعلَى الْمركب إِلَى آخرهَا، فَجرى ذَلِك.
[56] فصل: إِن نزل من السَّمَاء سمن أَو عسل أَو دَقِيق أَو خبز أَو شَيْء مِمَّا فِيهِ نفع: فرزق وَرخّص وفوائد وتجارات قادمة فِيهَا نفع، وَيدل على عدل الأكابر. كَمَا أَنَّهَا إِذا نزل مِنْهَا بق أَو براغيث أَو حيات أَو عقارب أَو حِجَارَة مؤذية أَو نَار أَو دم وَنَحْو ذَلِك كَانَ دَلِيلا على الْفِتَن والأمراض من جدري أَو برسام أَو طاعون أَو وباء أَو ظلم مِمَّن دلّت السَّمَاء ليه أَو عَدو يقدم إِلَى ذَلِك الْمَكَان، فَإِن أتلف شَيْئا أَو أَذَى أحدا: خيف على ذَلِك الْموضع، وَرُبمَا كَانَت جوائح تضر بالغلال، وَنَحْو ذَلِك.

الصفحة 227

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text