كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

صَحِيح، كَمَا أَن مَجِيء النَّهَار والنور لمن هُوَ مَرِيض بوجع الْعين يدل على قُوَّة مَرضه وَطوله، فَإِن قوي ذَلِك خشِي عَلَيْهِ ذهَاب بَصَره. وكما رأى إِنْسَان أَن شخصا مَعَه زناد وَهُوَ يقْدَح قُدَّام الرَّائِي قدحاً مليحاً يظْهر مِنْهُ نَار مليحة، وَكَانَ الرَّائِي قد زَالَ بَصَره بِمَاء نزل فِي عَيْنَيْهِ، قلت لَهُ: اقدح عَيْنَيْك فَإنَّك تعافى إِن شَاءَ الله تَعَالَى، فَفعل ذَلِك فَعُوفِيَ.
[61] وَأما كَثْرَة الشهب إِذا لم تؤذي النَّاس فدليل على صرف الْآفَات عَن الْملك، وحراسته، وظفره بأعدائه أَو بجواسيس، وعَلى حوادث تحدث وَتَكون الْعَاقِبَة سليمَة. وَالله أعلم. قَالَ المُصَنّف: إِذا رؤيت الشهب فِي النَّهَار دلّ على الحروب أَيْضا كَالنُّجُومِ. وَإِنَّمَا دلّت على أَن الْملك أَو الْكَبِير بِالْمَكَانِ يظفر بجواسيس لِأَن الله تَعَالَى جعلهَا رجوماً للَّذين يسْتَرقونَ السّمع فهمم كالجواسيس الَّذين يسْتَرقونَ الْأَخْبَار. وَأما حسن الْعَاقِبَة فِي الْحَوَادِث لِأَن سُقُوط الشهب غير مؤذي بِخِلَاف الصَّوَاعِق. وَقَالَ إِنْسَان رَأَيْت أنني خرج من فمي شهَاب فعلا على مئذنة، قلت: يطلع لَك مُؤذن بَين أَقوام مبتدعين. فَافْهَم ذَلِك.
[بَاب: 4] الْبَاب الرَّابِع

فِي الأَرْض وأشجارها وجبالها وسهلها ووعرها وَمَا يتَعَلَّق بهَا

[62] الأَرْض: تدل على الْأَب وَالأُم وَالزَّوْجَة والمعيشة والقرابة

الصفحة 237

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text