كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

أَو سكرا أَو حلاوة أَو دَقِيقًا والرائي أَو النَّاس يَأْكُلُون أَو يجمعُونَ مِنْهَا. فأرزاق وفوائد من زراعات أَو رخص أَو تجائر أَو من أَب أَو أم أَو دَوَاب أَو أَوْلَاد أَو من كَثْرَة المعايش والراحات أَو من الْأَمْن وَالْعدْل وَنَحْو ذَلِك. قَالَ المُصَنّف: أنسب الرَّائِحَة كَمَا تَقول فِي الزهر من رجل فكاه أَو عطار وكل من يتعانى بيع الطّيب وَعَمله، وَكَذَلِكَ فِي الْمِيَاه مِمَّن يتعاناها، وَفِي الْخبز فَائِدَة من خباز أَو من مخبز أَو مِمَّن يَبِيع الْخبز. وَتقول فِي الْعَسَل إِن كَانَ من عسل النَّحْل فَقل من مسافرين وأرباب الْبَوَادِي. وَإِن كلن من قصب السكر فانسب إِلَى من يتعانى ذَلِك. وَرُبمَا دلّ الشَّيْء على مَا يقْصد مِنْهُ كَمَا قَالَ إِنْسَان رَأَيْت أنني أجمع حزماً من زهر قلت لَك نحل قَالَ نعم قلت يزِيد ونمى، وَدَلِيله قوت النَّحْل من الزهر وَمِنْه يَبْنِي بيوته، فَافْهَم ذَلِك.
[66] فصل: وَأما معادن الأَرْض لمن ملكهَا أَو انْتفع بهَا كالذهب وَالْفِضَّة والقار والزفت وَالْحَدِيد والرصاص والزئبق والكبريت: فأرزاق لأرباب المعايش وبلاد للولاة والملوك وعلوم لمن يطْلبهَا وللعابد أسرار وللأعزب زَوْجَة وَلمن عِنْده حَامِل ولد وتدل على الْأَخْبَار المفرحة والإجتماع بالأكابر وَالْعُلَمَاء وَنَحْو ذَلِك. وَكَذَلِكَ الحكم فِي الدفائن.

الصفحة 240

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text