كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

كَانَ يُوَافقهُ فَافْهَم ذَلِك.
[95] وَأما من رأى كَأَنَّهُ صَار من حيوانات الْبَحْر أَو يسبح مَعَهم أَو يعاشرهم دلّ على مُخَالطَة الأكابر أَو غلمانهم أَو أَرْبَاب الْعِبَادَات أَو من فِي الْأَسْوَاق فَمَا حصل لَهُ مِنْهُم من خير أَو شَرّ عَاد إِلَى ذَلِك، وَرُبمَا سجن رائي الْمَنَام. قَالَ المُصَنّف: اعْتبر جنس الَّذِي صَار مِنْهُم، كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني صرت سلحفاء فِي الْبَحْر، قلت: تصير حمالاً على أكتافك، فَصَارَ كَذَلِك، لكَون على قفى السلحفاء ذَلِك القشر وَهِي تمشي على أَربع كالحمال إِذا نَهَضَ بِحمْلِهِ. وَمثله رأى آخر، قلت: اشْتريت جوشناً وَهُوَ ثقيل عَلَيْك، قَالَ: نعم، وَمثله رأى آخر، قلت: يَقع بك مرض فتمشي على أَربع، وَرُبمَا وَقع عَلَيْك هدم، فَوَقَعت عَلَيْهِ دَاره فآذت حجارتها ظَهره وركبته فَبَقيَ يمشي على أَربع.
[96] فصل: وَأما الْأَنْهَار والعيون والآبار فَكل ذَلِك حكمه حكم الْبحار على مَا ذكرنَا إِلَّا أَنَّهَا أنزل مرتبَة مِنْهُ. قَالَ المُصَنّف: إِذا كَانَت الْأَنْهَار والآبار والعيون فِي الْمَنَام فِي أَمَاكِن عدم المَاء - كالبراري والرمال والمفاوز الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْء من ذَلِك - فهم

الصفحة 267

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text