كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

الْمَكَان أَو تجْرِي فِيهِ عُيُون باكية أَو لصوص أَو حوادث وَنَحْو ذَلِك. قَالَ المُصَنّف: لما أَن كَانَت الْبيُوت لَا يَلِيق بهَا ذَلِك لِأَن السقوف جعلت لدفع الأمطار وَالْحر وَمَا جعلت لجمع الْمِيَاه أعْطى مَا ذكرنَا من النكد لِأَن ذَلِك يتْلف الْأَمْتِعَة وَيمْنَع السكن ويضيق صدر أهل الْمَكَان، بِخِلَاف الْمَوَاضِع المصنوعة للْمَاء، كَمَا قَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أَن مَاء نزل من الْحَائِط فَأذْهب الْمَتَاع الَّذِي فِي الْبَيْت، قلت: يروح بعض القماش الَّذِي فِي الْمَكَان، وَرُبمَا يَأْخُذهُ رجل سقاء، فَعَن قَلِيل سكر عِنْدهم إِنْسَان سقاء فَنقبَ حائطهم وَأخذ مَا قدر عَلَيْهِ من مَتَاع الْبَيْت. فَافْهَم ذَلِك.
[100] فصل: وَرُبمَا دلّ الْبِئْر على كَبِير الْمَكَان، فَإِن كَانَ بِئْرا حلواً سهل التَّنَاوُل فَرجل كريم حسن، وَإِلَّا فَلَا، وَرُبمَا دلّت الْبِئْر المبذولة فِي الحارة على الْمَرْأَة الردية الَّتِي يَأْتِي إِلَيْهَا كل أحد، وَيكون حبالها: غلمانها، وأوانيها: الرِّجَال المربوطين على محبتها، فَمَا حدث فيهم من خير أَو شَرّ رَجَعَ إِلَى مَا ذكرنَا.

الصفحة 270

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text