كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

وغرامة بِخِلَاف الرّيح. وَرَأى إِنْسَان كَأَن لَهُ مراكب عدَّة فِي الْبَحْر وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَن يوسقهن مَتَاعا ويركب فِيهِنَّ ركاباً فَقيل إِن تفعل ذَلِك رفعت القلوع وأقلعن وسرن بِغَيْر أمره، قلت لَهُ: عنْدك جمَاعَة من الطُّيُور فِي مَكَان مسجونات والساعة يطير الْجَمِيع بِغَيْر اختيارك، فَمَا مضى قَلِيل إِلَّا وَفتح القفص وطار الْجَمِيع كَمَا ذكرنَا، فَافْهَم ذَلِك. وَإِذا كَانَ المرسى فِي مركب لَا عَادَة لَهُ بِمثلِهِ كمرسى الْكِبَار فِي المراكب الصغار أعْطى النكد لثقله وَقلة نَفعه، وَإِن كَانَ صَغِيرا فِي مركب كَبِير فَكَذَلِك. وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ المرسى مِمَّا لَا نفع فِيهِ مثل أَن يكون زجاجاً أَو طيناً أَو فخاراً وَنَحْو ذَلِك وَإِن كَانَ من خشب كَانَ من دلّ المرسى كثير الْخلاف لِأَن الْقَصْد مِنْهُ نُزُوله فِي المَاء ليصل إِلَى الْقَرار ليقف الْمركب وَالَّذِي هُوَ من خشب كلما غرقه لَا يغرق فِي المَاء فَافْهَم ذَلِك.
[بَاب: 6] الْبَاب السَّادِس

فِي الْحَيَوَانَات

[104] وَهُوَ أَرْبَعَة أَقسَام: الْقسم الأول: خير مُطلقًا وَهُوَ مَا انْتفع بِهِ بَنو آدم غَالِبا كالخيل وَالْبِغَال وَالْحمير وَالْغنم وأمثالهم. الْقسم الثَّانِي: الشَّرّ وَهُوَ مَا يضر غَالِبا كالسباع والحيات والعقارب وأمثالهم.

الصفحة 275

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text