كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

لِأَن كل مَا كَانَ معدنا لشَيْء فاعتبره، وَكَذَلِكَ إِذا جعلته رديا فَانْظُر وَجه الردي من أَيْن أَتَى إِلَى الرَّائِي على مَا ذكرنَا موفقا إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَإِنَّمَا دلّ الرّكُوب على قَضَاء الْحَوَائِج لراحة الْإِنْسَان بالركوب كراحته إِذا قضيت حَاجته، وَدلّ على التَّزْوِيج للراحة وحاجة تقضى لكَونه رَاكِبًا فَوق الآخر، وَإِن كَانَ الرَّاكِب امْرَأَة فلكونها مَحْمُولَة الكلفة كَمَا يحمل زَوجهَا كلفتها، وَدلّ على الْأَسْفَار لِأَنَّهُ معد لذَلِك ولكونه ينْتَقل بِصَاحِبِهِ من مَكَان إِلَى آخر، وَدلّ على الغلمان والجوار لكَوْنهم فِي الْحَوَائِج وَتَحْت أَمر راكبهم، ودلوا على بَاقِي الْفَوَائِد لكَوْنهم معدون للنفع فَافْهَم ذَلِك.
[111] فصل: الدَّجَاجَة امْرَأَة فِيهَا نفع كَثِيرَة النَّسْل لمن ملكهَا، أَو معيشة دارة فِي وَقت دون وَقت. وَكَذَلِكَ الإوز. وصراخهن: هموم وأحزان ونوائح. قَالَ المُصَنّف: إِذا صَارَت الدَّجَاجَة ديكا انْقَطع نسل من هِيَ عِنْده مِمَّن دلّت عَلَيْهِ، وتدل على الْوَلَد الذّكر، وَإِن دلّت على الْفَائِدَة بطلت الْفَائِدَة لكَون الديك لَا يبيض، وَإِن دلّت على الْمَرْأَة الْعَاقِلَة دلّ على أَنَّهَا تصير كَثِيرَة

الصفحة 286

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text