كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

كلب وَنَحْو ذَلِك، وَكَانَ دَلِيله أَن ذهَاب آلَة الطَّرب تَوْبَة وَترك مَا هُوَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَيْضا يدل على بيعهَا أَو تلفهَا كَمَا ذكرنَا، وَالْعَبْد قطّ كَمَا دلّ القط على العَبْد فِي بَابه فَافْهَم ذَلِك.
[115] فصل / وَرُبمَا دلّ من فِي القفص على المسجون. فَمن رأى أَنه يطعم طيرا فِي قفص أَو يكلمهُ أَو يتعامل على خلاصه: سعى فِي خلاص مسجون، أَو خدم مَرِيضا، وَرُبمَا إِن طَار من القفص بِغَيْر أمره: مَاتَ مريضه أَو فَارق من يعز عَلَيْهِ، وَرُبمَا هلك لَهُ مَال أَو فَارق عَبده أَو وَلَده أَو دَابَّته. وَأما الطاووس إِذا كَانَ ريشها عَلَيْهَا فَهِيَ امْرَأَة بجهاز، أَو جَارِيَة أَو بنت مليحة، أَو معيشة مفيدة، أَو مركب أَو بُسْتَان مليح، فَإِن جعلناها امْرَأَة كَانَت كَثِيرَة التيه والدلال، وَإِن كَانَت بِلَا ريش انعكس ذَلِك كُله، وَالذكر مِنْهُ رجل. قَالَ المُصَنّف: كل طير يقص ريشه للنفع أَو لحسن منظره دلّ على الْأَمْوَال لبيعه ورغبة النَّاس فِيهِ، وَدلّ على النَّبَات لكَونه نابتا، وَالْأَوْلَاد لكَوْنهم من ظَهره، وعَلى القماش لكَونه مسترا بِهِ، وعَلى الدّور لكَونه سَاكِنا فِي دَاخله، وعَلى الْعدَد لكَونه يدْفع الْأَلَم، خُصُوصا الْقُنْفُذ لكَونه يُقَاتل بِهِ. فَافْهَم ذَلِك.

الصفحة 292

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text