كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

تَعب حَتَّى يغْتَسل لِأَنَّهُ مُتَعَلق بالجسد، كَالْمَرِيضِ الَّذِي لَا يزَال فِي شدَّة حَتَّى يَزُول مَا بجسمه، وَدلّ على تزوج العزب لكَونه زَالَ مَا هُوَ فِيهِ من القشب، وَلِأَن الِاغْتِسَال - الَّذين يَتَزَوَّجُونَ - غَالِبا المَاء الْحَار فِي الصَّيف والبارد فِي الشتَاء مضيق للصدر مؤذي لبعضا الأجساد لَا يتعاناها أحد إِلَّا لضَرُورَة أَو عَادَة؛ وَالْعَادَة لَا حكم لَهَا وَلَا كَلَام فِيهَا والضروري يُعْطي عكس مَا ذكرنَا من الخراب.
[145] فصل: وَأما من أَتَى إِلَى الطاحون بحب فطحنه، أَو إِلَى فرن بعجين فخبزه، أَو إِلَى مدبغة بجلد فدبغه، أَو إِلَى مسلخ بحيوان فذبحه، أَو بِلَحْم إِلَى طباخ فطبخه أَو شواة، أَو بِدَابَّة إِلَى بيطار فأصلحها، أَو بِثَوْب إِلَى خياط فخاطه، وَمَا أشبه ذَلِك، فَإِن كَانَ يطْلب حَاجَة من كَبِير حصلت لَهُ، أَو يحْتَاج إِلَى عَالم فِي أَمر، أَو إِلَى عَابِد، أَو يتَزَوَّج، أَو يَسْتَغْنِي بعد فقره، أَو

الصفحة 326

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text