كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

والمرزوق. قَالَ المُصَنّف: اعْتبر أَصْحَاب الصَّنَائِع وغلمانهم. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني صرت حداداً، قلت: السَّاعَة تصير فِي بَاب جليل الْقدر وَتَكون تضرب النَّاس، لِأَن نزُول المطارق على الحديدة الممسوكة بالكلبتين يشبه الممسوك وَالنَّاس يضربونه. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أنفخ فِي كير حداد بِلَا نَار، قلت لَهُ: لَك زوجتان أَو سريتان، فَإِن كنت عملت حداداً أَو عمل على نفخك رزقت مِنْهُنَّ الْأَوْلَاد وَإِلَّا فَلَا، لِأَن الْكِير فِيهِ أنبوبان عابران فِي بَيت النَّار كالذكر فِي فرج الْمَرْأَة واستواء الْحَدِيد كاستواء الْوَلَد. وَانْظُر مَا بِعَمَل عَلَيْهِ فَالَّذِي يعْمل السكَك للزَّرْع يخْدم من دلّت الْأَرَاضِي عَلَيْهِ وسكك الْخَيل للأجناد، وَالَّذِي يعْمل / ذَلِك لأجل القباقيب يخْدم من يلبس أُولَئِكَ، وَالَّذِي يعملهم لأجل المراكب فلذوي الْأَمَانَة وَالْحِفْظ، وَنَحْو ذَلِك. وَشبه الْخشب بالمنافق لكَونه يسوس وَيَقَع على غَفلَة فيحسبه الْإِنْسَان ثَابتا وَلَا ثبات لَهُ، وَكَذَلِكَ أَيْضا تهرى أَطْرَافه فِي الْبُنيان فَيَقَع على غَفلَة، وَأَيْضًا يبصر ظَاهر الْخَشَبَة مليحاً فيكشفها النجار فَمَا يجدهَا تَنْفَع. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني صرت قلاء، قلت: تَحت يدك ولَايَة ترمي

الصفحة 360

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text