كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

قَالَ المُصَنّف: دلّ الذَّهَب وَالدَّرَاهِم والفلوس وشبههم على الْكتب لكَون الْكِتَابَة عَلَيْهِم، وعَلى الْأَخْبَار لن بهم يعلم الْإِنْسَان ذَلِك، وعَلى مَجِيء الغياب لِأَن الْحَاجة غَائِبَة حَتَّى يروح أحد من أُولَئِكَ يحضر، وعَلى الْأَوْلَاد والأقارب لنفعهم، وعَلى المعارف النافعين لما ذكرنَا. فَإِن خَرجُوا فِي الْكَثْرَة عَن عَادَة مثل ذَلِك أعْطوا الأنكاد لوجوه: الأول: لثقل حملهمْ، ولتعسر حفظ مثل ذَلِك على من / ملكه مِمَّن لَا يصلح لَهُ ذَلِك، الثَّالِث: لكَون الْحُقُوق ترَتّب فِيهَا، الرَّابِع: لطلب اللُّصُوص والحرامية والطماعين لمن مَعَه ذَلِك. وَكَذَلِكَ الحكم إِذا كَانُوا فِي الْقلَّة عِنْد من لَا يَلِيق بِهِ ذَلِك، كالفلوس وَالدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير فِي يَد ملك وَهُوَ يفتخر بَين النَّاس بذلك، وَكَذَلِكَ من دونه من ذَوي الرتب الَّذين لَا يصلح لَهُم، يدل على: الأنكاد والفقر ونزول الْمرتبَة وَنَحْو ذَلِك. فَافْهَم ذَلِك.

الصفحة 383

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text