كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

الصوائح، أَو اللَّطْم، أَو السوَاد، فِي الْمَكَان الَّذِي لَيْسَ لَهُ عَادَة بذلك: فَهُوَ دَال على الهموم، وَالْأَحْزَان، وخراب الْمَكَان، وفراق الْأَحِبَّة. قَالَ المُصَنّف: دلّ اللّعب بالشطرنج والنرد وَشبهه على الْمُقَاتلَة لكَون كل خصم مُجْتَهدا فِي غلب غَرِيمه، وعَلى الشُّبْهَة فِي المكاسب لكَون أَخذ الرَّهْن عَلَيْهِ بِغَيْر حق، وعَلى ترك الْعِبَادَة لكَونه لعبا واللعب ضد الْعِبَادَة، وعَلى كَثْرَة الْأَسْفَار فِي طلب الْغُرَمَاء لِأَن اللاعب ينْقل مَا بَين يَدَيْهِ شبه الْغُرَمَاء الطالبين بَعضهم بَعْضًا، فافهمه. ودلت الملاهي على الأنكاد لما يغرم عَلَيْهَا، وَلما يحصل من تغير الْعقل والحركات عِنْد سماعهَا، وَلما يلهي الْإِنْسَان عَن أشغاله، وَلِأَن الْعُقَلَاء يرَوْنَ تَركهَا إِلَّا من

الصفحة 394

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text