كتاب قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير

تتعانى الْعُلُوم، قَالَ: نعم، قلت لَهُ: تخاصم أَرْبَاب دينك على التَّوْحِيد، قَالَ: صَحِيح.
[205] فصل: وَأما الزَّكَاة، وَالصَّدَََقَة، والهدية، يدلوا لمن فعلهم: على كَثْرَة الْفَوَائِد، والراحات، وَرفع الْمنزلَة. وعَلى دفع البلايا، لِأَنَّهُ يُقَال فِي الْمثل السائر: الْهَدِيَّة تدفع بلَاء الدُّنْيَا، وَالصَّدَََقَة تدفع بلَاء الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. قَالَ المُصَنّف: وَاعْتبر الْمخْرج لِلزَّكَاةِ، وَعَمن زكى، وَمن أَيْن أخرج. كَمَا قَالَ لي إِنْسَان: رَأَيْت أنني أخرج بَعِيرًا من ثَلَاثَة أَبْعِرَة زَكَاة، قلت لَهُ: أَنْت مُتَوَلِّي، / قَالَ: نعم، قلت: سلمت غزلا إِلَى غير مُسْتَحقّه، أَو عبدا إِلَى غير مَالِكه، لِأَن الثَّلَاثَة لَا زَكَاة فِيهَا. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أسرق وَأخرج مِنْهُ الزَّكَاة، قلت: أَنْت تتقرب إِلَى الله عز وَجل بالحرام. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أخرج من الْفضة وَالذَّهَب حَيَوَانا، قلت لَهُ: عنْدك عبيد أَو مَاشِيَة للتِّجَارَة وَأَنت تكاسر عَن الزَّكَاة فأخرجها، فَفعل ذَلِك. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أخرج الزَّكَاة تَمرا وأرجع آكله، قلت: تعْمل حِيلَة على الْفُقَرَاء فِيمَا تعطيهم وتصالحهم عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا بقيت أَعُود إِلَيْهِ. وَقَالَ آخر: رَأَيْت أنني أخرج الزَّكَاة وازرعها، قلت: أَنْت حَاكم تتصرف فِي أَمْوَال الْأَيْتَام وَالْمَسَاكِين بِمَا لَا يحل لكز فافهمه.

الصفحة 416

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text