كتاب تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة (اسم الجزء: 3)

وذكره ابن الشَّطِّي في "مختصره" (¬1)، وصاحب "السُّحب الوابلة" (¬2) وغيرهم.
وذكر له في "كَشْف الظُّنون" (¬3) رسالةً سَمَّاها "بشرى الكريم الأمْجَد بعدم تعذيب مَنْ يُسَمَّى بأحمد ومحمَّد"، وكذا ذكره في "هدِيَّة العارفين" (¬4)، وذكر له ما تقدَّم.

2636 - (ت 1070 هـ): عَبْد الحق بن محمد بن محمد بن أحْمد بن عُمَر بن إسماعيل بن أحمد الفَرْدُ الشَّيخ محيي الدِّين الأَدْهَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، الصُّوفيُّ الصَّالحيُّ، القَادِريُّ الحنبليُّ، المعروف بابن المَرْزُباني.
ويتصل نسبُه بسُلْطَانِ الأَوْلياء إبراهيم بن أَدْهم، وكان المُتَرْجَم كَوَالده من مشاهِير الصُّوفيَّة بالشَّام، له الوَقَار والهَيْبَة، وعِنْدَه إلْمامٌ بمعَارفَ كثيرةٍ، وكان مع ذلك أديبًا بارعًا، حَسَنَ المُحَاضَرَة، وله اطِّلاعٌ كثيرٌ على الأشعار والنَّوادر.
ذكره المُحِبِّي في "خُلاصَة الأَثَر" (¬5) ثم قال: رأيت بخطِّه، مَجْموعًا فيه كلُّ معنىً نادِرٍ، وحكايةٍ مستلذَّة، وكان رَحَل إلى الرُّوم في سنة ثمانٍ وعشرين بعد الألف، ونال بَعْض جِهَاتٍ في الشَّام، ثم قَدِم دِمَشْق، وأقام في دَارِهِ بالصَّالحيَّة، وكان مخالِطًا للأُدَبَاء، وله كرمٌ وإيثارٌ، لا يزال مَحَلُّه غاصًّا بأهل الأدب والْمَعرفة، وكان يجري بينَهُم وبينَهُ محاوَرَاتٌ، وكان ينظم الشِّعر، وشعره مُسْتَحْسَن، منه قوله:
إذا اجْتَمَعَتْ في المَرْءِ سبعُ خَصَائِلٍ ... تَدانتْ له الدُّنيا يقينًا بلا شَكٍّ
حَيَاءٌ، وعِلْمٌ، وانْقِيَادٌ، وعِفَّةٌ ... ولُطْفٌ وإحْسَانٌ ومَعْرِفَةُ التُّرْكي (¬6)
¬__________
(¬1) مختصر طبقات الحنابلة: 117.
(¬2) السحب الوابلة: 2/ 700.
(¬3) كشف الظنون: 1/ 245.
(¬4) هدية العارفين: 1/ 657.
(¬5) خلاصة الأثر: 2/ 316.
(¬6) البيتان موجودان في النعت الأكمل: 221.

الصفحة 1561