132…وأخبر عنها بأنها تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة.
وأخبر عن فضل الصلاة في مسجده فيها فقال: " إنها خير من ألف صلاة، أو كألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا أن يكون المسجد الحرام، والمسجد الأقصى " وقال أيضاً:
" ما بين قبري وبيتي روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي ".
ولعل سبب اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة ودعائه لها هو للفت الأنظار إلى فضلها وهي التي آوته يوم أخرجته قريش من مكة واحتضنته واحتضنت دعوته يوم تنكرت له ولها كل مناطق الجزيرة.
واندفعت تنصره وتؤازره وتعزز نشاطه ورسالته يوم عز النصير وندر المؤازر.
إنها البلد الطيب الذي جمع الله فيه كلمة المسلمين، وحشد عنده طاقاتهم واتخذه مثابة للرسالة والمؤمنين بها وأمناً يوم انبرى لهما صناديد قريش وذؤبان العرب لينالوا منهما وليحولوا دون انتشار ضياء الحق.
فلماذا لا يوليها ما أولاها من الحب والتكريم يولفت أنظار العالم والمؤمنين بالذات إلى فضلها ومكانتها؟ إنها ف يالحق الوطن الأم لكل مؤمن، يحن غليها مهما بعدت الشقة، ويأزر غليها كلما ألمت به جائحة، ليجد في مناخ ساكنهاالعظيم العزاء والعزم ومقومات الإنبعاث في متابعة العمل والجهاد ولنصرة الخير والتواصي بالحق والصبر ...
…