136…الكثير من مفهوم التراحم والإخاء الإنسانيين اللذين بهما يقوم بناء المجتمعات ويتسامى صرح الحضارات.
فإن قيام مثل هذه الخصال في الإنسان فيه ضمان كبير لصون سمات إنسانيته النبيلة، بل وتحضير جيد لجعله إنساناً كريماً يجود إذا اقتضته الظروف بالسخاء وينجد عند كل طلب يصدر ممن يستحق منه النجدة.
حث المسلم على التجمل بالخصال الحميدة:
ومن أجل هذا جد الرسول الكريم في تعزيز شخصية الفرد المسلم وشحنها بأطيب الخصال والمحامد، وحذره من الجبن والبخل والقسوة وحب المال لذاته، وحثه على الكرم ومحبة الآخرين ونجدة الضعفاء منهم والفقراء، وعلى التعاون مع من حوله في خدم القيم والفضائل منالحق والخير وتنشيط كل ما من شأنه تثبيت معاني الإخاء فيهم.
قال الله تعالى: (ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين وهديناه النجدين فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة) (1) وقال: (والذين تبؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) (2) وقال: (يا أيهاالناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عندالله أتقاكم إن الله عليم خبير) (3).
وقال: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا…
__________
(1) البلد / 8 - 18.
(2) الحشر /9.
(3) الحجرات / 13.