كتاب مجتمع المدينة قبل الهجرة وبعدها

139…وأبو عبيدة مع سعد بن معاذ، وعبد الرحمن بن عوف مع سعد بن الربيع، والزبير بن العوام مع سلمة بن سلامة وعثمان بن عفان مع أوس بن ثابت بن المنذر وطلحة بن عبيد الله مع كعب بن مالك وسعد بن زيد مع أبي بن كعب ومصعب بن عمير مع ابي ايوب وأبو حذيفة بن عتبة مع عباد بن بشر وعمار مع حذيفة بن اليمان وهكذا.
ولقد وردت روايات أخرى في هذه المؤاخاة مخالفة لهذا الذي رويناه ولكنها على كل حال لا تخرج بكل تفاصيلهاواختلافاتها عن الأصل القاطع بثبوت هذهالمؤاخاة في مطلع عهدالنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بعد هجرته غليها.
بل إن أرجح النصوص لتؤكد بأن هذهالمؤاخاة كانت بين المهاجرين والأنصار أولاً وكانت بين المهاجرين بعضهم مع بعض ثانياً، وبين الأنصار بعضهم مع بعض ثالثاً أوسهم مع خزرجهم (1) ليقضي الرسول صلى الله عليه وسلم على النفرة السابقة بينهم بالألفة التي تجمع القلوب وتحبب النفوس.
بعض آثارها:
ولقد روى الإمام أحمد بسنده أن عبد الرحمن بن عوف قدم المدينة مهاجراً فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري.
فقال له سعد:
أي أخي ‍‍ أنا أكثر أهل المدينة مالاً، فانظر شطر مالي فخذه.
وتحتي امرأتان، فانظر أيهما أعجب إليك حتى أطلقها، فقال عبد الرحمن:
بارك الله لك في أهلك ومالك.
دلوني علىالسوق.
فدلوه لى السوق فذهب فاشترى وباع فربح، فجاء بشيء من أقط وسمن ثم…
__________
(1) خاتم النبيين للشيخ محمد أبو زهرة 2/ 663.

الصفحة 139