153…
الفصل الثاني موادعة اليهود
وجود اليهود في المدينة
عرفنا مما سبق أنه لم يكن سكان المدينة مقصورين على العرب وبالذات على الأوس والخزرج.
بل كان معهم فيها من يشاطرهم نعمها ويقاسمهم معاشها وهم يهود بني النضير وقريظة وقينقاع.
خطر اليهود:
وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وفق في نزع فتيل العداوة والخصام من بن صفوف العرب المؤمنين ثم في تثبيت المؤاخاة بينهم، فقد أحسن إلى حد بعيد، ولكنه مع ذلك يبقى معرضاً لاحتمالات فتن تثيرها عليه جموع اليهود الذين لهم وجود متمكن في أطراف المدينة.
ومن أجل ذلك كان لا مفر له من الإتجاه نحو عمل ما يساعده على ضمان الأمان ولو إلى فترة من الزمن من تآمر قبائل اليهود أو بعضها عليه.
…