189…كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون) (1).
لقد سلك مع المؤمنين في تعليمهم هذه العبادات وفرضها عليهم مسلك المتدرج:
فعلمهم في البدء الصلاة والطهارة في كل شيء، ثم علمهم الصوم والقناعة بالقليل، ثم علمهم الزكاة وحدودها وأنصبتها لقيم أنفسهم على تعود التعاون وتحمل المسئولية، ثم علمهم الحج إلى بيت الله الحرام في العمر مرة.
فكان آخر ما فرضه عليهم في مجال العبادات ...
فكان المسلم ذكراً أو أنثى يؤدي شعائره الدينية فرضاً أو نفلاً ويدرك أنه بها يزكي نفسه ويرقى بها في مراتب الكمال، ويجد في أدائها من الراحة الروحية والطمأنينة الذاتية ما يزيده حباً بالله ورسوله وحرصاً على ترسم محابهما من الطاعات والمبرات، فكان لذلك اثره وفعله البعيد في تعزيز نسيج الجماعة افسلامية وعقد الترابط بين افرادها، واقتطاف أعظم الثمار وافضلها في تطوير حياة الفرد والجماعة، وإعلاء قدرهما وتحضيرهما للقيام بأعظم الخطى الحضارية في حياةالإنسان في كل آن ..
2 - تحديد الأطعمة والأشربة والألبسة المباحة:
وفي الوقت الذي كان فيه صلى الله عليه وسلم يعلم أتباعه المؤمنين طرائق التعبد لله ومناهج التقرب غليه، كان أيضاً يتعهد معاشهم ويتدخل بوحي الله وأمره في بيان ما يحظر عليهم تعاطيه ومايباح لهم من المطعم والمشرب والملبس.
فقد بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم بالإسلام ليصلح له ما فسد من مظاهر…
__________
(1) الأنعام /122.