كتاب مجتمع المدينة قبل الهجرة وبعدها

197…وكان فيه التمهيد اليقيني لإلغاء الرق في النظم العالمية فيما بعد وفي أوائل القرن العشرين.
6 - الإسلام والأسرى:
وفي ضوء هذاالمنهج الواضح الذي وضعه الإسلام للتعامل مع الرقيق، فقد كان من أولى المشاكل الاجتماعية والسياسية التي واجهت المجتمع الإسلامي، مشكلة أسارى بدر، الذين وقعوا في أيدي المسلمين يوم ذاك.
ومعلوم أن الأسرى هم ف يالواقع في نظر الشرائع الشائعة في ذلك الزمن، من أهم المصادر التي كانت تغذي وجود الرقيق في العالم.
وإن المسلمين سوف يكونون في حرج شديد لأنهم إن تركوا أسارى العدو وحرروهم دونما مقابل فماذا سيكون مصير أسراهم الذين وقعوا أو سيقعون في أيدي العدو؟!.
على أن موضوع الأسرى هذا وإن كان قد وقع قبل نزول آية المكاتبة المذكورة سابقاً، إلا أنه كان بالفعل قد مهد لظهور الموقف الإسلامي بالنسبة لموضوع الرقيق عامة ...
لقد كانت مشكلة الأسرى هذه بعد انتهاء معركة بدر الكبرى، وكان على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصدر قراره فيهم.
وقد استشار أصحابه يوم ذاك.
وقد ثبت أنه قتل عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث لما كان منهما من شدة المؤاذاة للرسول صلى الله عليه وسلم وللدعوة ثم فادى سائر الأسارى ...
وقد ثبت أيضاً أنه في مناسبة أخرى من على ثمامة بن أثال الحنفي وهو أسير في يده، وأخذ من سلمة بن الأكوع جارية ففدى بها أناساً من المسلمين، وهبط عليه صلى الله عليه وسلم قوم من أهل مكة فأخذهم ومن عليهم، وقد منً…

الصفحة 197